Follow @twitterapi
كتاب ( العقود الفضية في أصول الإباضية ) تأليف الشيخ ! المؤرخ !! العلامة !!!: سالم بن حمد الحارثي الإباضي

الموضوع : كتاب ( العقود الفضية في أصول الإباضية ) تأليف الشيخ ! المؤرخ !! العلامة !!!: سالم بن حمد الحارثي الإباضي

القسم : طعن علماء الإباضية في الصحابة |   الزوار  : 8943

 

طبع هذا الكتاب مرتين : ( الأولى ) : طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1403 هـ الموافق 1983 م وفي مقدمته رسالة بخط الشيخ ابراهيم بن سعيد العبري مفتي عام سلطنة عمان آنذاك ، أرسلها للمؤلف ، لتطبع مع الكتاب ، واعتبرها المؤلف بمثابة تقريظ له .و( الثانية ) : طبعته مكتبة تجارية خاصة في سلطنة عمان وفي مقدمته فوق ماذكر تقريظ بخطوط أربعة من كبار علماء الإباضية أحدهم هذا الذي ذكرناه سابقا ، وهو المفتي العام لسلطنة عمان آنذاك الشيخ  !! إبراهيم بن سعيد العبري [[1]] وثانيهم المفتي الحالي لسلطنة عمان الشيخ !! أحمد بن حمد الخليلي[[2]] وثالثهم الشيخ !! سالم بن حمود السيابي [[3]] القاضي بمحكمة مسقط آنذاك ، ورابعهم الشيخ!! محمد بن شامس البطاشي [[4]] ، قاضي المحكمة الشرعية بمـطرح [ إحدى ولايات مسقط ] آنذاك 

     هذا الكتاب سماه مؤلفه ، شيخ الإباضية الكبير بـ : " العقود الفضية في أصول الإباضية " وهو بحق قد جمع كثيرا من أصولهم العقائدية ، وتأريخهم السياسي ، وقد اجتمع له تقريظ شيخين تتابع كل منهما على منصب الإفتاء العام  في القطر العماني ، وقد رضياه وأقراه مع أن مؤلفه سلك فيه طريقا من الوضوح في عرض أصول المذهب ، وخلطه بقليل من الألفاظ المطاطـة لتجعل له شيئا من القبول في عالم التقارب بين المذاهب ، على أن هذا القبول الذي سعى إليه لم ولن ينبت شيء منه مع ما صرح به من أصول يكفي في سوئها وشناعتها مجرد حكايتها فضلا عن التدليل على بطلانها ؛ ومع هذا ففيما أرى أن مفتيي عمان إنما قرظاه وصادقا عليه لأنه عندهما يعبر عن التسامح الكبير الذي أبداه المؤلف فيه ، والمرونة العظمى التي تظاهر بها ، والتقية الفضفاضة التي تقنع بها لإظهار المذهب في أوليات ظهوره للعالم الإسلامي في الساحات الفكرية والدينية بصورة مشرقة  مقبولة ، نعم هو يمثل عندهما فيما أرى تسامحا ومرونة وتقية نظرا لما يعرفونه مما تحويه كتب المذهب الأخرى من ســوءات عقائدية تمثل حقيقة المذهب الإباضي وأصوله !!!  .

    هذا ومما نحن بصدد الحديث عنه هو تقرير العقيدة الإباضية التي يدينون  بها ، والتي يقررها شيوخهم وعلماؤهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه فأنقل للباحث عن الحقيقة هذا النص من الكتاب المذكور الذي ذكره المؤلف في معرض التعريف بأصول المذهب الإباضي  ( ص 121 ) :

( فصل : عبدالله بن إباض

قال العلامة أحمد بن عبد الله الرقيشي من قدماء علماء عمان في " شرح اللامية " : الإباضيون منسوبون إلى إمامهم في الدين عبد الله بن إباض )  ثم ذكر نسبه ، وقـال : ( وهو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق )  ثم قال : ( وهو أول من بين مذاهبهم ، ونقض فساد اعتقاداتهم بالحجج القاهرات ، والآيات المحكمات النيرات ، والروايات النيرات الشاهرات ، نشأ في زمان معاوية بن أبي سفيان ، وعاش إلى زمان عبد الملك بن مروان ، وكتب إليه بالسيرة المشهورة ، والنصائح المعروفة المذكورة

    ( وقال العلامة الشماخي : عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل التحقيق ، والعمدة عند شغب أولي التفريق ، سلك بأصحابه محجة العدل ، وفارق سبل الضلالة والجهل وكان كثيرا ما يبدي النصائح لعبد الملك بن مروان )

    ( وهذه رسالته التي وجهها إلى عبد الملك بن مروان من  شرح العقيدة  ، وأصلها في كتاب السير العمانية القديمة :

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد ، من عبدالله بن إباض ، إلى عبدالملك بن مروان ، سلام عليك )ثم قال في هذه الرسالة : ( وأما ماذكرت من عثمان ، والذي عرضت من شأن الأئمة ، فإن الله ليس ينكر على أحد شهادته في كتابه ما أنزله على رسوله ، أنه من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ، والكافرون ، والفاسقون ، ثم إني لم أذكر لك شيئا من شأن عثمان والأئمة إلا والله يعلم أنه الحق وأخبرك من خبر عثمان والذي طعنا عليه فيه ، وأبين شأنه الذي أتى عثمان ، لقد كان ما ذكرت من قد م في الإسلام وعمل به ، ولكن الله لم يجر العباد من الفتنة والردة عن الإسلام )

     ( .. ثم أحدث أمورا لم يعمل بها صاحباه قبله ، وعهد الناس يومئـذ بنبيهم حديث ، فلما رأى المؤمنون ما أحدث أتوه ، فكلموه ، وذكروه بآيات الله ، وسنة من كان قبله من المؤمنين ، وقال الله : ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات الله فأعرض عنها ، إنا من المجرمون منتقمون ) ، فسفه عليهم أن ذكروه بآيات الله ، وأخذهم بالجبروت ، وظلم منهم من شاء الله ، وسجن من شاء الله منهم ، ونفاهم في أطراف الأرض نفيا ، وإني أبين لك يا عبد الملك بن مروان ، الذي أنكر المؤمنون على عثمان ، وفارقناه عليه فيما استحل من المعاصي   ) ثم أخذ يسرد بعض ما افتراه من الكذب على ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه ويستشهد بآيات الوعيد فيه ، وينزلها عليه ، مثل قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ، وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ، لهم في الدنيا خزي ، ولهم في الآخـرة عذاب عظيم  ) قال : ( فكان عثمان أول من منع مساجد الله   )!! .وقوله تعالى : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، ما عليك من حسابهم من شيء ، وما من حسابك عليهم من شيء فتطرهم فتكون من الظالمين ) قال : ( فكان أول رجل من هذه الأمة طـــردهم .. ) إلى أن قال عن عثمان رضي الله عنه - : ( وبدل كلام الله ، وبدل القول ، واتبع الهوى .. )

    وقوله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا ، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ،وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة ) ،  ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله ، فقد ضل ضلالا مبينا )  ، ثم عدد آيات أنزلها الله تعالى في الكافرين وينزلها هو على الخليفة الراشد ، والقانت الزاهد عثمان رضي الله عنـه وأرضاه -  ثم قال بعد ذلك :

    ( فلو أردنا أن نخبر بكثير من مظالم عثمان لم نحصها إلا ما شاء الله ، وكل ما عددت عليك من عمل عثمان يكفر الرجل أن يعمل ببعض هذا ، وكان من عمل عثمان أنه كان يحكم بغير ما أنزل الله ، وخالف سنة نبي الله .. وقد قال الله : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، ويتبع غير سبيل المؤمنين ، نوله ما تولى ونصله جهنم ، وساءت مصيرا ) وقال : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الظالمون ) ، وقال : ( ألا لعنة الله على الظالمين ، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) ، وقال : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ، وقال : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) ، وقال : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الفاسقون ) ، وقال : ( وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ) كل هذه الآيات تشهد على عثمان ، وإنما شهدنا عليه بما شهدت عليه هذه الآيات : ( والله يشهد بما أنزل إليك ،  أنزله بعلمه ، والملائكة يشهدون ، وكفى بالله شهيدا ) .

    ثم قال عبد الله بن إباض : ( فلما رأى المؤمنون الذي نزل به عثمان من معصية الله تبرؤوا منه ، والمؤمنون شهداء الله ، ناظرون أعمال الناس ) (.. فعلم المؤمنون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس .. )  ثم ذكر مقتل عثمان ، وأنهم قتلوه ، ونزل عليه قول الله تعالى : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ، وطعنوا في دينكم ، فقاتلوا أئمة الكفر ، إنهم لا أيمان لهم ، لعلهم ينتهون ) ، ثم قال : ( وقد يعمل الإنسان بالإسلام زمانا ثم يرتد عنه ، وقال الله : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ، الشيطان سول لهم ، وأملى لهم )  .

    ثم ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقريب مما قال في ذي النورين عثمان بن عفان ، ونزل فيه آيات من مثل التي سردها في شأن عثمان ، ثم ذكر معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بمثل ذلك ، ثم قال : ( فمن يتول عثمان ومن معه [ ويقصد بمن معه علي بن أبي طالب ومعاوية ومن تولاهم كما يدل عليه السياق ] فإنا نشهد الله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، بأنا منهم براء ، ولهم أعداء ، بأيدينا ، وألسـنتنا ، وقلوبنا ، نعيش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا ، ونبعث عليه إذا بعثنا ، نحاسب بذلك عند الله ) ثم أغلظ القول في عثمان ومحبيه ، وتعرض لذكر الخوارج ، فأثنى عليهم ، وذكرهم بخير ذكر ، وعظمهم ، وقال بعد ذلك :

    ( فهذا خبر الخوارج ، نشهد الله ، والملائكة أنا لمن عاداهم أعداء ، وأنا لمن والاهم أولياء ، بأيدينا ، وألسنتنا ، وقلوبنا ، على ذلك نعيش ما عشنا ، ونموت على ذلك إذا متنا ) ثم قال : ( أدعوكم إلى كتاب الله ، .. ونبرأ ممن برئ الله منه ورسوله ، ونتولى من تولاه الله ..)

    هذه هي خلاصة " السيرة المشهورة ، والنصائح المعروفة المذكورة " !!!

    وقد نقلها مؤلف " العقود الفضـية " كغيرة من أئمة ومؤرخي الإباضية ، نقل مقر لها ، مفتخر بها ، عاد لها من مآثر إمام " أهل التحقيق !! ، والعمدة عند شغب أهل التفريق" !! ( الإباضية ) ، الذي ينتسبون إليه في كل أصل وفرع ، بل : إن مؤلف "العقود الفضية " أراد أن يرتفع بإمامه من شدة إعجابه بما سطـره عنه ، إلى رتبة الصحابة ، فلم يزد في تعليقه على الرسالة على قوله :

( ولم أطلع على تأريخ ولادته ولا وفاته ، ويدل بعض كلامه ، كأنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ( فهذا الذي أدركنا عليه نبينا ) وهو ممكن ) فادعى لإمامه زورا مالا علم له به ، وهو لا يعرف لولادته ولا وفاته تأريخا !!! .

         قال التائب : ( وكذلك كنت أيام العمى والجهالة أسير على خطا هذه العمائم ، وأعتز بهذه المآثر ، وأرددها مع الخاصة والعامة ، ولم أكن أدري يومئذ من فرط التعصب المقيت أن الاغترار بها ، إنما هو مما يشمله قول الله تعالى : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) [الكهف : 103 104 ]  ) انتهى كلامه .

       وحتى  يكون القارئ على بينة فإن رسالة  عبد الله بن إباض هذه  التي تقطر حقدا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يزال يشيد بها محققوا الإباضية المعاصرون الذين يرفعون للعامة - في الملإ !!- شعار التسامح والاعتدال ، وإذا خلوا عضوا  الأنامل من الغيظ على أصحاب رسول الله ومن والاهم !! .

    وممن تغنى بها ، ورقص على أنغامها كما يقال - وأوردها كاملة مشيدا بها  الدكتور محمد صالح ناصر المدرس بمعهد القضاء الشرعي والإرشاد بسلطنة عمان كما قال في مقدمة كتابه " منهج الدعوة عند الإباضية " فقد أورد رسالة عبد الله بن إباض كاملة في هذا الكتاب من صفحة ( 324 ) إلى صفحة ( 337 ) ، وقد نشرت كتابه هذا مكتبة الاستقامة بمسقط سنة 1418 هـ 1997م .   

 


_________________________

(1) قال  إبراهيم بن سعيد العبري المفتي العام لسلطنة عمان آنذاك في تقريظه لهذا الكتاب ما نصه :  ( .. وقد التزم الأدب والاحترام في حق أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كما سلك طريق العــــدل والإنصاف في ذكر الفتن والخلاف ، وهنـــاك وقــف واستوقف ، وحقق في موضوع الخلاف وأنصف ، وبالجملة فإن هذا الكتاب يغني عن غيره في بابه ، ولا يغــني عنه غـيره فـــي إسهابه ) أ.هـ  وسوف يرى القارئ أي أدب التزمه المؤلف مع الصحابـة ، وأي إنصاف في مواطن الفـتن !! ، فإن المتشبـع بما لم يعط كلابـس ثوبي زور !!! .

(2) مما قال  الخليلي المفتي الحالي لسلطنة عمان في تقريظه وتقديمه للكتاب ما نصه : ( .. فقد أتاح لي القدر الســعيد فرصة ذهبية للإطلاع على السفر المسمى " العقود الفضية في أصول الإباضية " لمؤلفـه العلامة الجليل ، أخينا الصالح الشيـخ : سالم بن حمد الحارثي ، فوجدته وأيم الحق كتابا جامعا تنشـرح به القلوب ، وتثلج له الصدور ، قد كشف من حقائق المذهب ما أرخى عليه الزمن ستوره ، وأبرز من خباياه ما لم يصل إلى أدمغة الجم الغفير من طلاب الحقيقة ..) أ.هـ قلـــت : وصدق والله فيما قال !! ، فلطالما كان الإباضية يراوغون في كثير من المسائل ، وإذا به يكشف حقائق المذهب مما أرخى عليه الزمن ستوره !!!  .

(3) مما قال القاضي سالم بن حمود السيابي في تقريظ هذا الكتاب : ( لقـد وقفت على هذا الكتاب وأقول فيه : إنه عقد جوهري يتحلى به جيد التاريخ ، ويبتهج به المذهب الاباضي بين رجال المذاهب رغم الدهر العصيب ، وتشرق شموس محتوياته على أفق الجيل الحاضر ، فتبهر قلوب أهل العناد ولقد أبان مؤلفه فيه ما سدل الدهر عليه من غيوم السوء ) ثم ذكر مؤلفه وأثنى عليه وقال : ( وإنه لمن ترجو به الملة الإشراف على أوراق اعتمادها ، وتأمل فيه إقامة أعمدة رشادها ، وإنه من العباقرة الأفذاذ ) .   

 

(4) قال الفقيه !! البطاشي في تقريظه للكتاب ما نصه : ( .. وذكر من سيرة المسلمين [ أي الإباضية ] وآثارهـم ما صح نقله ، وأوضح طريقة الحق ، وبين للجاهلين بهذا المذهب أصـــول المذهب التي يرجع إليها مما لا يجعل للقائل مقالا ، ولا للشك مجالا ..) أ.هـ

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )